الأربعاء، 23 يونيو 2010

النهاية ... تبدأ من هنا !


لا زال اسمه يتصدّر قائمة الأسماء في جوالي
له نغمة خاصة تميزه عن الآخرين ، لم أعبث بها ولم أجرؤ على تغييرها حتى بعد رحيله
ذلكم هو صديقي الذي فارق الحياة منذ ما يقارب الست سنوات !
لا زالت صورة بطاقته الشخصية تتوسط أوراقي الخاصة
ألجأ إليها بين الحين والأخر
أتحسّس من خلالها وجهه
لعلّي أشعر بأنفاسه .. أو قد يراني فتتبسّم شفاهه
نعم .. فراقه مؤلم ، ولكن ذكراه أشد إيلاماً
نعم .. غاب عن المكان ، لكنه دائم الحضور في كل زمان
تصيبني للحظات فكرة ، هي أقرب للجنون
( محاولة الاتصال برقمه )
ولكن كيف لمن مات أن يجيب ؟
كيف لمن رحل أن يرد ؟
لا زال لصوته ذلك الصدى الموجع في قلبي
لا زال لضحكاته ذلك الرنين الموقظ لذاكرتي
ملامحه لم تغب يوماً عن مُخيّلتي
ابتسامته الخجولة .. حديثه الهاديء ... مشيته الواثقة
لم يغب حضوره عن وجداني قط
لقاءاتنا المستمرة ... صحبتنا الدائمة ... سَفْرتنا اليتيمة
وصولاً إلى لقاءنا الأخير قبل وفاته بأقل من أسبوع
لن أنسى ذلك الصوت المنكسر عندما ناداني وأنا أبحث عنه في المشفى
لن أنسى تلك الصُفرة التي اعتلت ملامح وجهه الشاحب
ولا ذلك الجسد المُثخن بالألم وهو يتمدد فوق السرير...
ولا طنطنة تلك الأجهزة التي تحيط به من كل جانب
كيف لي أن أنسى ..
ومصافحته الأخيرة لا زال لها إحساس يسير في سائر جسدي
كيف لي أنسى ..
وتشابك أيدينا في تلك اللحظة كان يُنذرنا
بالفراق !
قمة الألم .. أن تجد نفسك عاجزاً عن تقديم المساعدة لمن تحب
ولكنه الأجل ... القدر .. إرادة الله التي لا مفرّ منها
فلقد جاءني صوت أخيه كالصاعقة... عندما هاتفني منتصف الليل
لا لينعي شقيقه ... بل ليعزّيني في مصابي !
رحمك الله يا صديقي الفقيد
ليكن لقاءنا في جنان الخُلد إن شاء الله
=============
في زمان قلّ فيه الوفاء بين الناس
في زمان نتعايش فيه مع الكثير ممن نحب
نتحدث معهم ، نسمعهم ، نراهم ، ثم يرحلون عن عالمنا
نبكي عليهم قليلاً ، ونتمنى لو عاشوا بيننا أطول زمن ممكن ، لنعتذر لهم ، لنخلص لهم ، لنزورهم ، لنقبّلهم ، لنحضنهم ، لنستمتع معهم بالحياة .
متى نسمو بمشاعرنا ؟
لماذا الجمود بالأحاسيس ... ؟
لماذا الجفاء في التعامل ... ؟
متى نتغير لنسعد من هم حولنا على الأرض ... قبل أن نحملهم على أكتافنا ونضعهم بأيدينا تحت نفس الأرض
التي عجزنا عن الوفاء فوقها !؟

الجمعة، 28 مايو 2010

أوراق مبعثرة !

الورقة الرابعة :
في ميزانية تعدل ربع ميزانية الدولة يظل تعليمنا دون الطموح ، بل لا يزال يحتل مراتب متدنية على مستوى العالم ولا زال يسير إلى الوراء .. لن أتحدث عن المناهج التي يتم ترقيعها كل عام ، ولا عن مخرجات التعليم العالي التي لا تتواءم مع سوق العمل ، ولا عن حقوق المعلمين وكرامتهم المهدرة ، ولن أتحدث عن المباني الأيلة للسقوط في بعض أحياء المدن الكبرى ، بل سأضع خطاً باللون الأحمر تحت مبني مدرسي حكومي يتم تشغيله حديثاً بعد مد وجزر مع المقاول ، يفترض أن يكون نموذجياً
فشلت أدوات السباكة فيه من الصمود مع أول اسبوع من تشغيله !

الورقة الثانية :
تسير بسيارتك في أمان الله ، في طريق تعرفه جيداً بل أنك تحفظ مناطق الخشونة والنعومة في بعض أجزائه ، تفاجأ في جزء من الثانية بأنك تقع في كمين حفرة عميقة لا ترحم ، لا تملك معها سوى ترديد الحوقلة ، ثم تغيّر اتجاه سيرك لأقرب ورشة !

الورقة الأولى :
تذهب بابنك الصغير إلى المستشفى الحكومي ، لتفاجأ بطابور لا تعرف نهايته حتى تقف لتنتظر دورك
فتمل الإنتظار لتذهب إلى مستشفى خاص فأنت في سباق مع الزمن كي تطمئن على فلذة كبدك
تقف في الإستقبال لتفاجأ بأنك الوحيد الذي يمد يده باستحياء إلى محفظة النقود ، بينما كل من حولك هم من المقيمين في البلد ممن يحملون بطاقات التأمين !

الورقة الخامسة :
في درجة حرارة تقارب الخمسين ، تعود من عملك وقد ابتلت ملابسك من شدة الحرارة ، تحمل فوطتك وتذهب إلى دورة المياة مهرولاً على أنغام
" الميه تروي العطشان "
لتفاجأ بصنابير المياة تعطيك قطرات قليلة تقديراً لطلبك ثم تتوقف تماماً لتعلن لك
" نأسف عن خدمتك " فموعدنا الأن عند كبار الشخصيات !

الورقة الثالثة :
سياسة الأبواب المفتوحة مصطلح نسمع به كثيراً ، ولكن كم من الأبواب المغلقة تفصلنا عن الباب المفتوح ؟!

الورقة الأخيرة :
عندما يقف بي حظي العاثر ومئات السيارات في طريق موكب " أحد كبار الشخصيات "من تظننا تلك الشخصية عندما نتوقف لنصف ساعة حتى مرورها !

الخميس، 4 مارس 2010

قد يطول الغياب !


لكل من تنازل عن بعض وقته لقراءة بعض سقطاتي وإسقاطاتي

لكل من تواضع وأرسل يستفسر عن سبب غيابي وتغييب جديدي !

لكل من طوّقني بعقود الثناء وقلّدني أوسمة الوفاء

أعتذر

أعتذر

أعتذر

ففي القلب غصة

وقد يطول الغياب !

الجمعة، 9 أكتوبر 2009

كلمات مشفّرة !




1

كذبة

هي الوطنية ، يختزلها المتنفّذين تحت مفهوم أنا ومن بعدي الطوفان

في الوقت الذي يردد فيها مواطن بسيط " روحي وما ملكت يداي فداه " !



2

دمعة

يذرفها كاتب لتمرير بعضاً مما يمرر له من توجيهات

بينما لا تجد دمعة مسنّة تشكي الفاقة سطراً واحداً من سلسلة مقالات !



3

همسة

يعاقبنا الرقيب عند البوح بها

في زمن تتعالى فيه صرخات النشاز !


الجمعة، 10 يوليو 2009

المستقبل المجهول !


المشهد الأول :

أم توقظ أطفالها كل صباح استعداداً للذهاب إلى مدارسهم بعد أن تجهّز لهم وجبة الإفطار ... وتضع في حقيبة كل منهم " ساندوتش وعصير وحافظة ماء " وتودّعهم قبل أن يخرجوا من المنزل بقبلاتها الحارة ودعواتها الصادقة بأن يحفظهم الخالق ويحقّق آمالها وآمالهم، يستقبلهم الأب بسيارته لينقلهم إلى مدارسهم ولا ينسى بأن يضع في جيب كل منهم ريالاً أو ريالين مصروف يومي .
المشهد الثاني :
طالب مجتهد في المرحلة الثانوية ينتظر على الرصيف وصول سيارة زميله " المقتدر " كي يذهبان سوياً إلى مدرستهما ، على أمل أن يتحقّق حلم والدته التي ما فتئت تدعو له كل صباح ومساء بأن يتحصّل على أعلى نسب النجاح .
المشهد الثالث :

طالب في السنة النهائية يحضر إلى الجامعة بسيارة ليموزين يقودها سائق بنقلاديشي ، ينقده قبل أن ينزل بعشرين ريالاً هي ثمن المشوار كان قد استلفها من عامل البقالة المجاورة لمنزله لحين استلام المكافأة المتأخرة منذ شهور !

المشهد الرابع :
انتهى العام الدراسي وحصل الصغار على "1" في تقويم جميع المواد ولم ينسى والدهم أن يذهب بهم إلى المحل الشهير " كل شيء بريالين " كي يشتري لهم هدايا النجاح .

المشهد الخامس :
حصل طالب المرحلة الثانوية على نسبة 95% وكاد أن يغمى على الأم من شدة الفرح وابتهج الأب لكثرة أبواب المستقبل المشرّعة أمام ابنه .
المشهد السادس :

تخرّج الطالب الجامعي بتقدير ممتاز ، وبدأ الإستعداد لحفل التخرج الذي سيحضره أمير المنطقة ولم ينسى أن يستلف مائة ريال من عامل البقالة هي ثمن " مشلح التخرج " الذي سيستلمه من الجامعة !
المشهد السابع :

انضمام الطالب الجامعي إلى قافلة البطالة ليصبح الرقم 453.995 عاطل عن العمل حسب أخر إحصائيات وزارة العمل !
المشهد الثامن :

التحاق طالب الثانوية صاحب النسبة 95% بكلية المجتمع بعد أن تبدّد حلمه بالإلتحاق بكلية الطب التي يحلم !
المشهد التاسع :
" الصغار كبروا " وانتقلو للمرحلة المتوسطة ، غير أبهين بأي مستقبل مظلم ينتظرهم !
المشهد العاشر :
العديد من الأسر المكلومة على واقع أبنائها وقبل أن تجف دموعهم يقرأون هذا الخبر الذي نشرته العديد من الصحف :
السعوديون يحتلون المرتبة الـ13 من بين أكثر شعوب الأرض سعادة، وذلك حسب قائمة " مؤشر الكوكب السعيد" التي وضعتها مؤسسة "علم الاقتصاد الجديدة"، وهي مركز بحوث في بريطانيا. !!

الأحد، 31 مايو 2009

هل يفاجيء الرئيس أوباما العالم ويوّجه خطابه للمسلمين من جامعة الإمام محمد بن سعود ؟



أيام قلائل تفصلنا عن الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي بارك أوباما للمنطقة والتي يبدأها بالعاصمة الرياض حسب التعديل الذي طرأ بشكل مفاجيء على خط سير الرحلة ، في طريقه للقاهرة ليلقي من هناك خطابه المنتظر للعالم الإسلامي ، في محاولة منه لردم الهوّة ، ومعالجة الشرخ الذي أحدثته سياسة العصا والجزرة في العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم العربي والإسلامي التي مارسها سلفه جورج بوش .

تبادر الى ذهني العديد من التساؤلات ، في محاولة مني لتحليل وقراءة هذه الزيارة :

* لماذا اختار الرئيس أوباما القاهرة لتكون بمثابة المحطة التي يلقي منها خطابه للأمة الإسلامية من منبر جامعة القاهرة ؟

* أليست الرياض أجدر بأن تكون المكان الملائم الذي يوجّه من خلاله الرئيس أوباما خطابه للمسلمين ، على اعتبار أنها عاصمة أرض الحرمين وقبلة المسلمين ؟

* ما هو المغزى الرئيسي لتقديم الرياض على القاهرة في الزيارة ؟هل هو تحجيم للقاهرة ؟ أم أنه اعتراف من الولايات المتحدة بالدور الإقليمي المتعاظم للرياض في المنطقة ؟


وأخيراً


تمنيت لو أنّ الرئيس بارك أوباما يلقي خطابه
من منبر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
ليكون بمثابة إعترافاً بدور المملكة العربية السعودية الفاعل على الصعيدين السياسي والإقتصادي وبمثابة شهادة على نجاحها في محاربة الإرهاب ، وتبرئة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من تهمة تفريخ الإرهابيين ، التي أُلصقت بالجامعة في عهد الرئيس بوش .

الجمعة، 8 مايو 2009

`•.¸¸.•´´¯`••._.• المرأة عنوان الوفـــــــــــــــــــاء `•.¸¸.•´´¯`••




للوفاء عنوان


ولو بحثنا عن أبلغ عنوان للوفاء ، لن نجد أجدر من المرأة لتسطيره بالخط العريض

المرأة لا تطيق فراق الزوج ، إن أحبته بـجنون ، وإن عشقته بهيام

لا تتخيل لوهلة واحدة أن زوجها سوف يحتضن إمرأة سواها

لا تصدق أن الزوج الذي يقول لها أحبك يردد نفس العبارة على مسامع امرأة اخرى !

لا تلام عندما تحارب العالم من أجل الحفاظ على زوجها ، مجرد مشاركة إمرأة أخرى لزوجها يعني لها أنها تعطي زوجها حياتها بالكاملب

ينما تقاسمها الأخرى حياة هذا الزوج !

كيف لها أن تستوعب مرارة الإقتسام ؟

واقع الحياة يخبرنا بنساء ُكثر وهبن حياتهن لأولادهن بعد وفاة الزوج

بينما الزوج لا يصبر أكثر من بضعة أشهر على وفاة الزوجة للإقتران بأخرى!

أنا هنا لا أنكر حق الزوج بما شرعه له الخالق عز وجل ، ولكن موضوعي مخصّص للحديث عن الوفاء والمقارنة بين الزوج والزوجة حياله

تحكي لنا كتب التراث عن تلك الزوجة التي كانت تقف على قبر زوجها مرتديه أجمل الثياب والحلي وعندما سألها اثنين من المارة عن حالها أنشدت :


فإن تسألاني فيم حزنـي؟ فإنّنـي ... رهينـة هـذا القبـر يـا فتيـان

أهابك إجلالاً، وإن كنت في الثّرى ... مخافـة يـومٍ أن يسـؤك مكانـي

وإنّي لأستحييك، والتّـرب بيننـا ... كما كنت أستحييك حيـن ترانـي


وعندما سألاها عن التفاوت بين لباسها الجميل وحزنها أنشدت :


يا صاحب القبر يا من كان يؤنسني ... حيّاً، ويكثر في الدّنيـا مواساتـي

أزور قبرك في حليٍّ وفـي حلـلٍ ... كأنّني لست من أهل المصيبـات

فمن رآني، رأى عبـرىً مفجعـةً ... مشهورة الزّيّ تبكي بين أمواتـي


فقالا لها وما الرّجل منك: قالت: بعلي، وكان يجب أن يراني في مثل هذا الزّيّ، فآليت على نفسي أن لا أغشى قبره إلاّّ في مثل هذا الزّيّ لأنّه كان يحبّه أيّام حياته، وأنكرتماه أنتما عليّ. !

وفي عصرنا الحاضر أمثلة كثيرة ، سأروي منها قصة وفاء لزوجة سعودية حكم على زوجها بالسجن لمدة 16 عام ، وعندما خيّرها القاضي بين الطلاق وبين البقاء معه ، طلبت البقاء لأنها تحبه كما قالت !


كم أنت وفيّة أيتها المرأة

قلّة فقط من الرجال من يقدّر المرأة ويبادلها الوفاء

الخميس، 18 ديسمبر 2008

أنثى .. حتى إشعار أخر !




في قانون الجاذبية الفطري ، تظل الأنثى دائماً وأبداً الجاذب الأول بل والأوحد بالنسبة للرجل
وبعيداً عن الأبحاث والتجارب المعقدة ، أثبتت جميع الوقائع أن الرجل ينجذب للمرأة عن طريق قطبها الموجب " الأنوثة "
بينما يحدث التنافر والتباعد بين الطرفين عندما تتزايد الشحنات السالبة في المرأة إلى الحد المساوي للرجل !

مشكلة كثير من النساء أنهن يجهلن
" فيزياء العواطف " !
بل ويغرقن جهلاً في " كيمياء المشاعر " ، لا يفرقن بين درجة الحرارة التي يحتاجها الرجل للانصهار معهن
وبين درجة الحرارة التي تتبخر معها مشاعر هذا الرجل تجاههن !

بل ويوصلهن " وهم الكبرياء " إلى أقصى درجات البرود في تعاملهن مع هذا الرجل !

ويتعمدن في لحظات الغرور إلى تجميد كل الأحاسيس الجميلة التي تولدت في لحظات التجلّي مع هذا الكائن !

ونتيجة لهذا الجهل ، تصبح كل معادلات العلاقة المتوافقة بين الجانبين مجرد نظريات بعيدة عن الواقع في العلاقة بينهما !

في الجانب الأخر يتحمل الرجل الجزء الأخر من هذا "التنافر العاطفي "
فلا هو الذي قرأ التاريخ ليتعاطى مع المرأة على هذا الأساس
ولا هو الذي درس الجغرافيا ليحرك بوصلة المرأة في الاتجاه الصحيح !

لتبقى أنوثة المرأة في نهاية المطاف ...
أنوثة حائرة ، تائهة ، مهدرة !

فالرجل يحتاج لامرأة تمتلك مخزون عميق من الأنوثة
والمرأة تحتاج لرجل متمكن يجيد استخراج هذا المخزون
وتحويله لمصدر من مصادر الطاقة لديه !

ما يدعوا للاستغراب حقاً ، هو المرأة نفسها عندما تلقي سلاحها الأنثوي طواعية في معاركها المتعاقبة مع الرجل ، كردة فعل بلهاء !

معتقدة بفعلتها تلك أنها تصيب الرجل في مقتل ، أو على الأقل تخرج ببعض المكاسب
عندما تحاول حمل سلاح أخر لا يتلاءم مع سياقها الأنثوي !

متناسية بذلك أنها تخسر دون أن تشعر سلاحاً فتاكاً يجعل من الرجل أسيراً بين يديها بلا حراك
لا يرفع الرايات البيض في وجهها فحسب ، بل ويصوّب طواعية هذا السلاح إلى مركز النبض بداخله !

ومن المؤسف أيضاً هو تعاطي الجانب الأخر
" أي الرجل " مع هذه الأنوثة بكل صلف وتعنت وقسوة تصل إلى حد الإيلام !
فالكثير من الرجال لا يجيدون قراءة المرأة ولا فهم تضاريسها الطبيعية
ولا يجيدون دراسة مناخها النفسي الذي يخضع لفصول متعاقبة من المزاج المتقلب !

والنتيجة الحتمية في نهاية الأمر
أنثى قلقة .. قاسية .. مرتبكة

أنثى بلا عنوان
أنثى بلا ملامح
أنثى بلا هوية

أنثى ظلت طريقها ... ولئن تراءت لها من بعيد بعض معالم هذا الطريق
جانبها الصواب ، وركضت بخطى متعثرة في الاتجاه المعاكس !


الجمعة، 24 أكتوبر 2008

قصيدة لأحمد مطر ... تحكي واقعنا !



نزعم أننا بشر

لكننا خراف

ليس تماماً.. إنما

في ظاهر الأوصاف

نُقاد مثلها ؟ نعم

نُذعن مثلها ؟ نعم

نُذبح مثلها ؟ نعم

تلك طبيعة الغنم

لكنْ.. يظل بيننا وبينها اختلاف

نحن بلا أردِية

وهي طوال عمرها ترفل بالأصواف

نحن بلا أحذية

وهي بكل موسم تستبدل الأظلاف

وهي لقاء ذلها.. تثغو ولا تخاف

ونحن حتى صمتنا من صوته يخاف

وهي قُبيل ذبحها

تفوز بالأعلاف

ونحن حتى جوعنا

يحيا على الكفاف

هل نستحق، يا ترى، تسمية الخراف؟

==================

سؤالك صعب يا شاعرنا الكبير ..


انه العصرالذي تُحفظ فيه حقوق الحيوان ...

بينما تُهدر فيه كرامة الإنسان !


عصرٌ أصبح عاراً على الخراف أن تحيا فيه حياة بعض البشر !

الأربعاء، 22 أكتوبر 2008

عندما يبكي الرجال



عندما يبكي الرجل من خشية الله فهذه نعمة ولا شك
اسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن يبكي من خشيته
قال الله تعالى { وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا }
وعندما يبكي الرجل لفقدان شخص عزيز لديه فهذا لا يتعارض مع الطبيعة الإنسانية
فلقد بكى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لفقده ابنه ابراهيم
وقال : (( إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون ))
ولكن تبقى دموع الرجل في غير ذلك من المواقف أمر يصل إلى درجة المستحيل لدى أغلب الرجال !
والرجل عادة لا يبكي إلاّ (( قهراً )) ولقد استعاذ الرسول الكريم من قهر الرجال ..
وأقصى درجات القهر تنتج عن الشعور بالظلم ، وأقصى درجات الظلم تنتج
عندما يشعر الشخص
بأنه مسلوب من كل جانب
ولا يجد إزاء كل ذلك من يقف بجانبه ولا حتى من يطمئنه على القادم من الأيام !
لعل الشعب السعودي هو من أكثر شعوب العالم احساساً بهذا القهر في السنوات الأخيرة ...
فلقد تعرض للسرقة في وضح النهار في سوق الأسهم .... وقيّدت القضية ضد مجهول !
وتعرض للنهب في مساهمات سوا .... ولم ينال الجناة الحقيقيون أدنى مساءلة !
تعرض المواطن لشتى ضغوط الحياة بسبب غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار
وكانت نهاية شكواه 5% تضاعفت بعدها الأسعار لتكون وبالاً عليه بدلاً من أن تكون عوناً له !
بالكاد أصبح راتب المواطن يكفيه أكلاً وشرباً .... لما لا يشعر بالقهر !
زيدت عليه الإيجارات وبات يهرب من صاحب العقار خوفاً من أن يجد نفسه وعائلته على أحد الأرصفة ذات يوم
لما لا يشعر بالقهر !
ناهيك عن ضعف الخدمات التي تقدم للمواطن في المستشفيات والبلديات وكافة المرافق الخدمية
بينما يتمتع الأجنبي بمكانة مرموقة وسكن فاخر وعلاج في أرقى المشافي الخاصة .... لما لا يشعر بالقهر !
عندها فقط سمعنا ممن هم حولنا ، بل وشاهدنا أحياناً دموع الرجال
لأناس ذرفوا الدموع قهراً ... رغماً عنهم ... يبكون حالهم المؤلم !
لم يتخيلوا أنهم سيعانون ذات يوم في بلاد يتوجه اليها الملايين من الأجانب لكسب الرزق !
لم يتخيلوا أن بلاد المليونين كيلو متر مربع
لا يجد فيها المواطن مساحة ( 20م×20م ) لبناء مسكن !
لم يستوعبوا مساعدات الحكومة لغيرهم من البلدان بالمليارات
بينما أغلبهم لازال يتشبت بخط الفقر ( خشية من السقوط تحته ) !
لله درك أيها المواطن
امسح دموعك انت سعودي !

الأحد، 19 أكتوبر 2008

إلى جنان الخلد يا أبا وجدي



حتى عندما رحلت من هذه الدنيا

لم يكن غيابك عن عالمنا * بلا نكهة *


فلقد تعودنا منك أن تضيف الى صباحتنا

مع كل اشراقة لظلالك * الشهيرة *

نكهة ليست اعتيادية ..


فمع قلمك كانت للكلمات معانى غير ..

وللأحاسيس نبض غير ..

وللحياة اشراقة غير ..


حتى رحيلك صباح العيد * غير *


رحمك الله يا استاذي رحمة واسعة


فمن خلالك عشقت الحرف وزاملت القلم

ومن خلالك نسيت الخوف وتناسيت الألم !

الأربعاء، 17 سبتمبر 2008

صورة وتعليق !





آآآآهـ

كم أنت وفية أيتها الشفاه الصامتة

حتى الفرحة تخجلين من رسمها

خوفاً على مشاعر فمٍ جائع

أنت بوابة العبور اليه !!

الخميس، 21 أغسطس 2008

الأغلال




تبقى الأحلام لدى الكثيرين مجرد متنفّساً ومخرجاً من واقع هو في الأصل

نفقاً مظلماً لم يختاروا الدخول فيه يوماً ما ، بل ولم يُجبروا عليه !


الواقع عندما يكون موجّهاً ممّن هم حولنا ..

الواقع عندما يكون رُغماً عنّا ..

يبقى كئيباً !


والكآبة عندما تسيطر على الواقع يبقى الخروج منها أمر حتمي ..

والأحلام تبقى الملاذ المريح في مثل هذه المعاناة ..


تظلّ الأحلام متلازمة الخيال ، والذي يكبر أمامنا يوماً بعد أخر ..

أشبه بكرة الثلج عندما تتدحرج من الأعلى

تتضخّم أمام ناظرينا ، بينما لا نملك إيقافها !
وفي أحيان أخرى تصبح كبالون الهواء عندما يُملأ دون توقف !


كرة الثلج تمثّل أحلامنا التي تلامس واقعنا

هي الطموح .. هي الهدف ..


بينما الأحلام التي تتصادم مع الواقع الكئيب

لن يكون حالها أفضل من بقايا البالون الممزق !


تتقافز علامات الاستفهام كثيراً ...

عندما تُعجز الأسئلة الإجابات !


لماذا تُفرض علينا التوجيهات ؟

لماذا تُسلّط علينا التوجهات ؟


لماذا لا نملك حق القرار ؟

لماذا نُحرم من حق الاختيار ؟


إلى متى تظل الوصاية أغلالاً تُطوّقنا بما كان ؟

إلى متى نرسم أحلامنا ... ويلوّنها الآخرين ؟

إلى متى نخطّ تخيلاتنا ... ويدوّنها الآخرين ؟


لنُعلن التحدي ..

لننتفض على الخوف ..

لنواصل المسير ..


لنصعد بأحلامنا الجبال دون أن نلتفت إلى موقع الأقدام فتصيبنا الرهبة !
لنعلو بهاماتنا عندما نسير على شاطيء الأحلام ..

كي لا تحبطنا الأمواج التي تتعقب خُطانا لطمسها !


عندها فقط ..


ترفع الإرادة جناحيها ، لتحلق في فضاء الحرية الفسيح ..

وتطفيء دهاليز الصمت عتمتها ، لتُضاء ممرات البوح الفصيح !







الأحد، 10 أغسطس 2008

جبروووت امرأة !

للورد أشواك ولا شك
ولكن المرأة تبقى تلك الجورية الندية الخالية من الأشواك
المرأة نبع الحنان بل هي أكبر مصدّر له عبر العصور
المرأة هي المصدر الحصري للحنان !

لما لا؟!
وهي من ترضعنا أطفالاً الفصل الأول من الحنان
لتنقلنا بسرعة متناهية للفصل الأخر من الحنان عبر احتضانها لنا بصدرها الذي يحمل تحت ضلوعه منجم حنان لا حدود له .

يحكي لنا التاريخ قصصاً وعبراً لنساء عبر التاريخ لم يكنّ يحملنّ قلباّ ينبض بالحنان ، بل يحملنّ بداخلهنّ سهاماّ من الكره والحقد والبغضاء والضغينة !!

هاهي شجرة الدر أشهر من انتقم لكبرياء المرأة
في لحظة جبروت انتقمت لكبريائها، لتغتال زوجها الملك الصالح عندما تزوج عليها !

لا ننسى الملكة زنوبيا أشهر من انتقم لكرامة المرأة
حيث انتقمت لكرامتها بعد أن سجنها الأعداء ، واختارت أن تنهي حياتها منتحرة
بعد أن وضعت ضعف الأنثى جانباً !

أتعجب كيف لمن أرضعتنا الحنان تتحول إلى كائن أخر !
كيف تتحول الوردة إلى خنجر ؟
كيف يتحول البلسم إلى علقم ؟

عندما تبرز القطة الأليفة مخالبها !
حينها فقط يجب أن نقرع أجراس الخطر
خوفاً من أن تتحول إلى لبوة مفترسة !

المرأة تُحب .... لا شك في ذلك
المرأة تعشق.... لا غرابة
المرأة تُعطي .... وضع طبيعي
المرأة تضحي .... لا أحد ينكر
ولكن ..

ما الذي يولّد الكراهية بداخلها ؟
ما الذي يٌغّذي الحقد في جوارحها ؟
ما الذي يدفعها للانتقام ؟
كيف يتحول ذلك البياض بداخلها إلى بقعة متشعبة داكنة السواد ؟

المرأة عندما تكره تحقد !
وعندما تحقد تنتقم !

لما يا نبع الحنان تنتزعين جذور الحب الموصولة بشرايينك
بدلاً من أن تغذين بذور الحنان لتصل كل من حولك ؟

هل هو الضعف الذي تتّسمين به ، يوّلد القوة في لحظات الانكسار ؟
أم هو حب التملك، يدفعك للوقوف في وجه كل من ينازعك فيه ؟










الأربعاء، 9 يوليو 2008

سنوات الضياع !


سنوات الضياع
.
.
عندما تُغتال المشاعر
و تُصادر الأحاسيس
عندما تختفي لغة الحوار
ويُلغى الحقّ بتقرير المصير
عندما تتخلى الأسرة عن دورها الحقيقي
ويتخلى المجتمع عن توجيه أبنائه !

حينها فقط
....

يظهر لدينا جيل انهزامي
جيل اتكالي
جيل لا مبالٍ
جيل يفتقد للتوازن
لا يُقدّر المواقف ولا يتحمّل المسؤولية
جيل بلا شخصية ثابتة الأركان
وبلا هوية واضحة المعالم
جيل يحسب عدد سنوات عمره بما ضاع منها !

ومن نماذج ذلك ...

** شاب يصل المرحلة الثانوية دونما أبسط معرفة بميوله الحقيقية ، ولا أدنى دراية بمتطلبات الوظيفة
واحتياجات سوق العمل !
ليتخرّج منها بلا هدف ولا طموح ولا توجّه حقيقي للمستقبل !
لتأتي بعدها مرحلة الحيرة و الضياع لنخسر معها آمال الوطن في شبابه !

** فتاة في عمر الزهور بل وأحياناً في سن الطفولة يتقدم لها شاب للاقتران بها ، تفاجأ قبل غيرها بالموافقة وتحديد موعد الزفاف !
والنتيجة أسرة مفككة وأطفال مشردين !

** طالبة مجتهدة تحمل عقلية نابغة تحلم بدراسة الطب تجابه بنظرة قاسية من مجتمع لا يرحم ليتبدّد الحلم !
وتجد نفسها مجبرة في نهاية المطاف للالتحاق بإحدى كليات التربية لتبدأ بعدها مرحلة البحث عن وظيفة ربما لا تأتي حتى في قرية على مشارف الربع الخالي !
والنتيجة مجتمع نصفه معطّل !

** طفل صغير يصرخ في وجه والديه
كي يشتري هاتف جوال
هو لا يُفرٍّق في حقيقة الأمر بين محل الجوالات ومحل العاب الأطفال
وفي النهاية يقتني جهاز أحدث موديل قد لا يحمله موظف على أعلى المراتب !

** شاب مراهق يقود السيارة بتهور لا يعرف أبسط أنظمة المرور ، تنتهي على يديه حياة إنسان
يترك خلفه أسرة كل همّها تسديد الديون من دية والدهم !

** فتاة تخدعها المسلسلات وتهيم بالأفلام ، قدوتها فنانة ساقطة تحاول تقليدها في الحركات والسكنات
لتقع في أسر ذئب لا يرحم فتفقد في لحظات طيشها أعز ما تملك !!

** شاب صغير تبدو عليه علامات الالتزام المحبّب للنفس ، يقع فريسة لأصحاب الفكر التكفيري
تأخذه الحماسة ليفجّر أي شيء لينتقم من كل شيء !

وفي اليوم التالي تظهر صورته عبر وسائل الإعلام "أشلاء متفّحمة" ، تحمل بين ثناياها الكمّ الكبير من العقوق لوالديه قبل العقوق للوطن الذي يحمل هويته !

الأربعاء، 2 يوليو 2008

صدى الذكـــريات



ذات مساء وتحت ضوء القمر
عصفت بي الذكريات وانتزعت من وجداني لهيب الشجن
أبحرت بخيالي نحو الماضي واستحضرت في ذهني كل الوجوه
تردّد على مسامعي ذلك الصدى الموغل في أعماق الزمن
جدّدت نسمات الليل الهادئة براكين آلامي الثائرة

أدرت رأسي في أرجاء المكان الذي طالما عشت فيه أجمل اللحظات ، تأملت ذلك الركن القصّي الذي تعوّدت الجلوس فيه دوماً ، حاولت لملمة ما بقي لي فيه من ذكريات ، وأطلقت لبصري العنان ليلتقط الصورة التي ربما تكون الأخيرة لكل تفاصيل المكان !

تأملت تلك النخلة الشامخة في عمق المكان ، اقتربت منها ، همست إليها ، تحسستها بيدي ، رأيت فيها وجه صاحبها المشرق ، رفعت بصري إلى أعلاها ، فتماثلت أمامي هامة صاحبها العالية ، استنشقت رائحة تربتها ، فاستعادت أنفاسي عطر صاحبها !

نفثت ما بداخل صدري من دخان ونفثت معه آهات موجعة تراكمت عبر سنين طوال
لازمت فيها نفس المكان وتزاملت فيها مع نفس الزمان !

آهات زلزلت كياني ..
آهات هزّت أركاني ..

حضرت معها علامات الاستفهام الغائبة
لتكبّلني بتساؤلاتها المتعدّدة ..

كيف لي أن أرحل ؟
هل بالفعل سأرحل ؟

ما أصعب الجواب عندما يكون السؤال قاسٍ !
وما أقسى الجواب عندما تكون الدموع الإجابة !